لكن الشيخ ابن عثيمين ﵀ ذهب إلى قول آخر، وهو أن الكراهة مطلقة، سواء كانت لسبب شرعي أو لا فقال: لكن ظاهر الحديث الكراهة مطلقًا، وهذا أصح، لأن الغرض من صلاة الجماعة هو الائتلاف والاجتماع، وإذا كان هذا هو الغرض فمن المعلوم أنه لا ائتلاف ولا اجتماع إلى شخص مكروه عندهم، وينبغي له إذا كانوا يكرهونه بغير حق أن يعظهم ويذكرهم ويتألفهم، ويصلى بهم حسبما جاء في السنة، وإذا علم الله من نيته صدق نية التأليف بينهم يسر الله له ذلك اهـ (¬١).
وقال شيخنا - حفظه الله -:
إن الكراهة ينبغي أن تقيد بسبب شرعي، وأيضًا ينظر في حال الكارهين هل هم أهل العلم والفضل - فتعتبر كراهتهم - أم غيرهم. والله أعلم.