وأما استدلالهم بالنظر؛ فقالوا:
إن المقصود من الانحراف هو زوال الاشتباه، وذلك يحصل بالأمرين جميعًا، سواء انصرف يمينًا أو شمالًا (¬١).
وبعد اتفاق الفقهاء على ما سبق: استحبوا للإمام أن ينصرف عن يمينه إن لم تكن له حاجة في الانصراف إلى الناحية الأخرى.
قال الإمام الشافعي:
وإن لم يكن له حاجة في ناحية، وكان يتوجه ما شاء = أحببت له أن يكون توجهه عن يمينه، لما كان النبي ﷺ يحب التيامن، غير مضيق عليه في شيء من ذلك (¬٢).
وكان الإمام أحمد يفعل ذلك (¬٣).
وقال ابن عبد البر:
وأكثر أهل العلم على أنه الأفضل: الانصراف من الصلاة عن اليمين، وأنه كالانصراف على الشمال سواء.
وأما أنه ﷺ كان يحب التيامن في أمره كله، في طهوره وانتعاله فقد بان أن ذلك في غير انصرافه من الصلاة، لأنه كان ينصرف منها عن يمينه وشماله. اهـ (¬٤).
ويُستدل للفقهاء على ما ذكروه من استحباب الانصراف على اليمين = بالآتي: