وأجاب المانعون عن هذا الدليل بقولهم:
أ - إن هذا الدليل يلزم منه عدم جواز أخذ الأجرة على ذات الإمامة في الصلاة، وهذا ينقض المذهب القائل بالجواز.
ب - أن ما ذكر من تكلف الإمام الصلاة في مكان معين … إلخ = أمر زائد على ما نحن بصدده، إذ أن الخلاف حول ذات الإمامة وأخذ الأجرة عليها، وهذا يدخل فيه من كان مجاورًا للمسجد، وهو من أهله، فهل تقولون: إنه في هذه الحالة لا يجوز له أخذ الأجرة على الإمامة؟!.
فإن قلتم ذلك فقد نقضتم مذهبكم، وإن قلتم بالجواز فقد أبطلتم دليلكم (¬١).
ثم إن أصحاب القول الثالث - القائلين بالجواز - أجابوا على الأدلة الأثرية (¬٢) التي استدل بها المانعون - أصحاب القول الأول - جملة وتفصيلًا.
أما من ناحية الجملة فقالوا:
إن هذه الأحاديث التي جاءت في النهي واستُدل بها على التحريم = ضعيفة لا حجة في شيء منها، ولا تقاوم ما جاء في الصحيح (¬٣).
وأما من ناحية التفصيل فقالوا:
١) حديث عثمان بن أبي العاص (¬٤).
قالوا: هذا الحديث فيه دليل على إباحة الأجرة لا تحريمها، لأن في قوله ﵊: «اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا»، دليلًا أن