يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
إن الأئمة متفقون على كراهة الصلاة خلف الفاسق، لكن اختلفوا في صحتها اهـ (¬١).
وقال الشوكاني:
واعلم أن محل النزاع إنما هو في صحة الجماعة خلف من لا عدالة له، وأما أنها مكروهة فلا خلاف في ذلك. اهـ (¬٢).
وبعد أن تقرر لدينا هذا أدلف إلى الجواب؛ فأقول:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: تقديم العدل على الفاسق، وإن كان الأخير أفقه وأقرأ.
وأرباب هذا القول أحد اثنين:
- إما أنهم يقولون بعدم صحة إمامة الفاسق أصلًا (¬٣).
- وإما أنهم يقولون بصحتها، لكن يختارون تقديم العدل على الفاسق.
يقول النووي: قال أصحابنا: ويقدم العدل على فاسق أفقه وأقرأ منه (¬٤).