﴿وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ أي: ما تعبدون من دون الله.
وإعرابه:
مفعول معه.
أو مفعول بفعل مضمر تقديره: ادعوا.
وهذا على القراءة بقطع الهمزة.
وأما على الوصل: فهو معطوف.
﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ أي: لا يكون قصدكم إلى إهلاكي مستورًا ولكن مكشوفًا تجاهرونني به، وهو من قولك: غُمَّ الهلال: إذا لم يظهر.
والمراد بقوله: ﴿أَمْرُكُمْ﴾ في الموضعين: إهلاككم لنوح ﵇؛ أي: لا تقصروا في إهلاكي إن قدرتم على ذلك.
﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ أي: انْفُذُوا فيما تريدون.
ومعنى الآية: أن نوحًا ﵇ قال لقومه: إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون؛ فإني لا أبالي بكم؛ لتوكلي على الله وثقتي به سبحانه.
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ﴾ أي: يخلفون مَنْ هلك بالغرق.
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا﴾ يعني: هودًا وصالحًا وإبراهيم وغيرهم.
﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾ قيل: إنه معمول ﴿أَتَقُولُونَ﴾؛ فهو من كلام قوم فرعون، وهذا ضعيف؛ لأنهم كانوا يصمّمون على أنه سحر؛ لقولهم: ﴿إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾، فكيف يستفهمون عنه؟.