وقيل: إنه من كلام موسى تقريرًا وتوبيخًا لهم، فيوقف على قوله: ﴿أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ﴾، ويكون معمول ﴿أَتَقُولُونَ﴾ محذوفًا؛ تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم إنه لسحر، ويدلُّ على هذا المحذوف ما حكى عنهم من قولهم: ﴿إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾، فلما تمَّ الكلام ابتدأ موسى يوبّخهم (¬١) بقوله: ﴿أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾، وهذا هو اختيار شيخنا الأستاذُ أبي جعفر بن الزبير ﵀.
﴿لِتَلْفِتَنَا﴾ أي: لتصرفنا وتردَّنا عن دين آبائنا.
﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ﴾ أي: الملك، والخطاب لموسى وأخيه ﵇.
﴿مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ﴾ ﴿مَا﴾ موصولةٌ مرفوعةٌ بالابتداءِ، و ﴿السِّحْرُ﴾ الخبرُ.
وقرئ ﴿آلسِّحْرُ﴾ بالاستفهام؛ فـ ﴿مَا﴾ على هذا استفهامية، و ﴿السِّحْرُ﴾ خبرُ ابتداءٍ مضمرٌ.
﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ﴾ يَحتملُ أن يكون: من كلام موسى.
أو إخبارًا من الله تعالى.