ومنع سيبويه زيادتها في الواجب، وهي عنده للتبعيض، ومعناه: أنه يغفر للكافر إذا أسلم ما تقدَّم من ذنوبه قبل الإسلام، ويبقى ما يذنب بعده في المشيئة، فوقعت المغفرة للبعض.
ولم يأتِ في القرآن غفران بعض الذنوب إلَّا للكفار، كهذا الموضع، والذي في «الأحقاف» وسورة «نوح».
وجاء للمؤمنين بغير «من»، كالذي في «الصفّ».
﴿وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قال الزمخشري وأهل مذهبه من المعتزلة: معناه: يؤخّركم إن آمنتم إلى آجالكم، وإن لم تؤمنوا عاجلكم بالهلاك قبل ذلك الوقت (¬١).
وهذا بناء على قولهم بالأجلين، وأهل السنة يأبون هذا؛ فإن الأجل عندهم واحدٌ محتوم (¬٢).