﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ استعارةٌ في معنى: غاية الجود، فنهى الله عن الطرفين، وأمر بالتوسط بينهما، كقوله: ﴿إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧].
﴿مَلُومًا﴾ أي: يلومك صديقك على كثرة عطائك وإضرارك بنفسك.
أو يلومك من يستحقُّ العطاء؛ لأنك لم تترك ما تعطيه.
أو يلومك سائر الناس على التبذير في العطاء.
﴿مَحْسُورًا﴾ أي: منقطعًا بك لا شيء عندك، وهو من قولهم: حسر السفرُ البعير: إذا أتعبه حتى لم تبقَ له قوةٌ (¬١).
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يوسِّع على من يشاء، ويضيق على من يشاء؛ فلا تهتمَّ بما تراه من ذلك؛ فإن الله أعلم بمصالح عباده.
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ ذُكِر في «الأنعام» (¬٢).
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ الحقُّ الموجب لقتل النفس: هو ما ورد في الحديث من قوله ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس أخرى» (¬٣).
وتتصل (¬٤) بهذه الأشياء أشياءُ أُخر؛ لأنها في معناها، كالحرابة،