﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾ أي: فراشًا.
وانظر كيف وصف موسى ربَّه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتَّصف بها، لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر أو الرازق أو شبه ذلك؛ لأمكن فرعون أن يغالط (¬١) ويدعي ذلك لنفسه.
﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ أي: أنهج (¬٢) لكم فيها طرقًا (¬٣) تمشون فيها.
﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ يحتمل أن يكون من كلام موسى، على تقدير: يقول الله ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾.
ويحتمل أن يكون كلامُ موسى تمَّ عند قوله: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾، ثم ابتدأ كلام الله.
﴿أَزْوَاجًا مِن نَبَاتٍ شَتَّى﴾ أي: أصنافًا مختلفة.
﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ المعنى: أنها تصلح لأن تُؤكل وترعاها الأنعام، وعبَّر عن ذلك بصيغة الأمر؛ لأنه أذن في ذلك، فكأنه أمر به.
﴿لِأُولِي النُّهَى﴾ أي: العقول، واحدها نُهْية.
﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ الضمير للأرض، يريد: خِلْقَةَ (¬٤) آدم من تراب.
﴿وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ يعني: بالدفن عند الموت.
﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ﴾ يعني: عند البعث.