Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 3, halaman 249

  1. سورة المؤمنين

ومن قرأ بفتح التاء وضم الجيم: فهو من الهَجْر - بفتح الهاء -؛ أي: تهجرون الإسلام، والنبي ﷺ، والمؤمنين.

أو من قولك: هَجَر المريض: إذا هَذَى؛ أي: تقولون اللغو من القول.

﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾ يعني: القرآن، وهذا توبيخٌ لهم.

﴿أَمْ جَاءَهُم مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ معناه: أنَّ النبوة ليست ببدع فينكرونها بل قد جاءت آباءهم الأولين، فقد كانت النبوة لنوح وإبراهيم وإسماعيل وغيرهم.

﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ المعنى: ألم يعرفوا محمدًا ﷺ، ويعلموا أنه أشرفهم حسبًا، وأصدقهم حديثًا، وأعظمهم أمانةً، وأرجحهم عقلًا؛ فكيف ينسبونه إلى الكذب أو إلى الجنون أو غير ذلك من النقائص؟، مع أنه جاءهم بالحق الذي لا يخفى على كل ذي عقل سليم أنه عين الصواب.

﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ الاتِّباع هنا: استعارة، والحق هنا يراد به: الصواب والأمر المستقيم، فالمعنى: لو كان الأمر على ما تقتضي أهواؤهم من الشرك بالله واتباع الباطل لفسدت السموات والأرض، كقوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢].

وقيل: إن الحق في الآية هو الله تعالى، وهذا بعيد في المعنى، وإنما حمله عليه أن جَعَلَ الاتباع حقيقةً ولم يفهم فيه الاستعارة، وإنما الحق هنا هو المذكورة في قوله: ﴿بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 3، ص 249 (SanadKitab #30186, hlm. urut 1676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.