أو بمعنى أنهم أضمروا الكفر (¬١) في أنفسهم.
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ لما طلبوا رؤية الملائكة أخبر الله أنهم لا بشرى لهم يوم يرونهم، فالعامل في ﴿يَوْمَ﴾: معنى ﴿لَا بُشْرَى﴾، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل.
﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ الضمير في ﴿يَقُولُونَ﴾:
إن كان للملائكة: فالمعنى أنهم يقولون للمجرمين: حجرًا محجورًا؛ أي: حرامًا عليكم الجنة أو البشرى.
وإن كان الضمير للمجرمين: فالمعنى أنهم يقولون: حجرًا؛ بمعنى عَوْذًا؛ لأن العرب كانت تتعوَّذ بهذه الكلمة إذا رأت ما تكره (¬٢).
وانتصابه بفعل متروكٍ إظهاره؛ نحو: معاذ الله.
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا﴾ أي: قَصَدنا إلى أعمالهم؛ فلفظ القدوم مجازٌ.
وقيل: هو قدوم الملائكة، أسنده الله إلى نفسه؛ لأنه عن أمره (¬٣).