واسم التي زوَّجه صَفُورة، وقيل: صفوريا.
ومن لفظ شعيبٍ حَسُنَ أن يقال في عقود الأنكحة: «أنكحه إياها» أكثر من أن يقال: «أنكحها إياه».
﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ أي: أُزَوِّجُك ابنتي على أن تخدمني ثمانية أعوام.
قال مكيٌّ: في هذه الآية خصائص في النكاح، منها: أنه لم يعيّن الزوجة، ولا حدَّ أول الأمد، وجعل المهر إجارة (¬١).
قلت: فأما التعيين فيحتمل أن يكون عند عقد النكاح بعد هذه المراوضة، وقد قال الزمخشري: إن كلامه معه لم يكن عقد نكاح، وإنما كان مواعدةً (¬٢).
وأما ذكر أول الأمد؛ فالظاهر أنه من حين العقد.
وأما النكاح بالإجارة؛ فظاهرٌ من الآية، وقد قرَّره شرعنا حسبما ورد في الحديث الصحيح من قوله ﷺ للرجل: «قد زوجتكها على ما معك من القرآن» (¬٣)؛ أي: على أن تعلمها ما عندك (¬٤) من القرآن.
وقد أجاز النكاح بالإجارة: الشافعي، وابن حنبل، وابن حبيب؛ للآية
والحديث.