﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ ذكر في «الرعد» (¬١).
﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي: غير متغيّر.
﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ تقديره: أمَثَلُ أهل الجنة المذكورة كمَن هو خالدٌ في النار؟، فحذف هذا التقديرَ المرادَ به النفيُ، وإنما حذفه؛ لدلالة التقدير المتقدّم، وهو قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾.
﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يعني: المنافقين، وجاء «يستمعون» بلفظ الجمع؛ رعيًا لمعنى ﴿مَنْ﴾ (¬٢).
﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ روي أنه عبد الله بن مسعود.
﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ كانوا يقولون ذلك على أحد وجهين:
إمَّا احتقارًا لكلامه، كأنهم قالوا: أيُّ فائدة فيه.
وإما جهلًا ونسيانًا؛ لأنهم كانوا وقتَ كلامه مُعْرِضين عنه.
و ﴿آنِفًا﴾ معناه: الساعةَ الماضيةَ قريبًا، وأصله: من استأنفتُ الشيءَ: إذا ابتدأتَه.