﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ يعني: المؤمنين.
والضمير في ﴿زَادَهُمْ﴾:
لله تعالى.
أو للكلام الذي قال فيه المنافقون: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾.
وقيل: يعني بـ ﴿الَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ قومًا من النصارى آمنوا بمحمد ﷺ، فاهتداؤهم: هو إيمانهم بعيسى، وزيادة الهدى: إسلامهم.
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ الضمير للمنافقين، والمعنى: هل ينتظرون (¬١) إلَّا الساعة؛ لأنها قريبة.
﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أي: علاماتها، والذي كان قد جاء من ذلك: مبعث محمد ﷺ؛ لأنه قال: «أنا من أشراط الساعة» (¬٢)، و «بعثت أنا والساعة كهاتين» (¬٣).
﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أي: كيف لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعة بغتة؛ فلا يقدرون على عمل ولا تنفعهم التوبة؟
ففاعل ﴿جَاءَتْهُمْ﴾: الساعة، و ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ مبتدأ، وخبره الاستفهام المتقدِّم، والمراد به: الاستبعاد.