رسول الله ﷺ قال: «إن مقعد الملكين على الثنيتين (¬١)، قلمهما اللسان، ومدادهما الريق» (¬٢).
وعموم الآية يقتضي: أن الملكين يكتبان جميع كلام العبد، ولذلك قال الحسن وقتادة: يكتب الملكان جميع الكلام فيُثبتُ الله من ذلك الحسنات والسيئات ويمحو غير ذلك.
وقال عكرمة: إنما تُكتب (¬٣) الحسنات والسيئات لا غيرُ.
﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ أي: بلقاء الله، أو فراق الدنيا.
وفي مصحف عبد الله بن مسعود: «وجاءت سكرة الحق بالموت»، وكذلك قرأها أبو بكر الصديق.
وإنما قال: ﴿وَجَاءَتْ﴾ بالماضي؛ لتحقق الأمر وقربه، وكذلك ما بعده من الأفعال.
﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ أي: تفرُّ وتهرب، والخطاب للإنسان.
﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ السائق: ملَكٌ يسوقه.
وأما الشهيد:
فقيل: ملك آخر يشهد عليه، وهو الأظهر.
وقيل: صحائف الأعمال.