وَيحتمل أن يكون الجواب عن ذلك: أن الرحمن قد صار يستعمل استعمال الاسم الذي ليس بصفة، كقولنا: الله.
﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ قيل: يعني: النظر إلى وجه الله، كقوله: ﴿الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
وقيل: يعني: ما لم يخطر على قلوبهم، كما ورد في الحديث مما يرويه النبي ﷺ عن ربه أنه قال: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» (¬١).
﴿هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا﴾ الضمير في ﴿هُمْ﴾ للقرون المتقدّمة، وفي ﴿مِنْهُمْ﴾ لكفار قريش.
﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ أي: طافوا فيها.
وأصله: دخولها من أنقابها، أو من التّنقيب عن الأمر؛ بمعنى البحثِ عنه.
﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي: قالوا: هل من مهرب عن الله؟، أو عن العذاب؟.
﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أي: قلب واعٍ يعقل ويفهم.
﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ أي: استمع وهو حاضرُ القلب.
﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ اللُّغوب: الإعياء والتعب.
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ يعني: كفار قريش وغيرهم.