وسُمِّيت سدرة المنتهى؛ لأنها إليها ينتهي علم كل عالم، ولا يعلم ما وراءها إلا الله تعالى.
وقيل: سميت بذلك؛ لأن ما نزل من أمر الله يُتَلَقَّى (¬١) عندها، فلا يتجاوزها ملائكة العلْو إلى أسفل، ولا يتجاوزها ملائكة السفْل إلى أعلى.
﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ يعني: أن الجنة التي وعد الله عباده هي عند سدرة المنتهى.
وقيل: هي جنة أخرى تأوي إليها أرواح الشهداء.
والأول أظهر وأشهر.
﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ فيه إبهام؛ لقصد التعظيم.
قال ابن مسعود: غَشِيها فِراشٌ من ذهب.
وقيل: كثرة الملائكة.
وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «فغشيها ألوان لا أدري ما هي» (¬٢)، وهذا أولى أن تفسر به الآية.
﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ أي: ما زاغ بصر محمد ﷺ عما رآه من العجائب، بل أثبتها وتيقنها، ﴿وَمَا طَغَى﴾ أي: ما تجاوز ما رأى إلى غيره.