وفي قوله: ﴿مَا أَوْحَى﴾ إبهامٌ يقتضي التفخيم والتعظيم.
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ أي: ما كذب فؤاد محمد ﷺ ما رأى بعينه، بل صدَّق بقلبه أن الذي رأى بعينه حقٌّ.
والذي رأى: هو جبريل، يعني: حين رآه قد ملأ الأفق.
وقيل: الذي رأى: ملكوت السموات والأرض.
والأول أرجح؛ لقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾.
وقيل: الذي رأى: هو الله تعالى، وقد أنكرت ذلك عائشة، وسئل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: «نور أنّى أراه؟» (¬١).
﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢)﴾ هذا خطاب لقريش، والمعنى: أتجادلونه على ما يرى، وكانت قريش قد كذَّبته لما قال: إنه رأى ما رأى.
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ أي: لقد رأى محمد جبريل ﵇ مرةً أخرى، وهي ليلة الإسراء.
وقيل: ضمير المفعول لله تعالى، وأنكرت ذلك عائشة، وقالت: «من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله تعالى» (¬٢).
﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى﴾ هي شجرة في السماء السابعة، قال رسول الله ﷺ: «ثمرها كالقلال، وورقها كآذان الفيلة» (¬٣).