بشيءٍ من آلاءِ رَبِّنَا» (¬١).
وكرر هذه الآية؛ تأكيدًا ومبالغة.
وقيل: إن كل موضع منها يرجع إلى معنى الآية التي قبله فليس بتأكيد؛ لأن التأكيد لا يزيد على ثلاث مرات.
﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ الإنسان هنا: آدم، والصلصال: الطين اليابس، فإذا طُبخَ فهو فخَّار.
﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥)﴾ الجان: الجن، يعني: إبليس والد الجن.
والمارج: اللهيب المضطرب من النار.
﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ يريد: مشرق الشمس والقمر، ومغرب الشمس والقمر.
وقيل: مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما.
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ ذكر في «الفرقان» (¬٢).
﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ أي: يلتقي ماء هذا وماء هذا، وذلك إذا نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب هو المطر.
وأما على القول بأن البحر العذب هو الأنهار والعيون، فالتقاؤهما: بانصباب الأنهار في البحر.