﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ أي: الفتح وظهور الإسلام.
أو موت المنافقين على الحال الموجبة للعذاب.
﴿الْغَرُورُ﴾ هو الشيطان.
﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ أي: هي أولى بكم، وحقيقة المولى: الولي الناصر، فكأنَّ هذا استعارةٌ منه، أي: لا وليَّ لكم تأوون إليه إلاَّ النار.
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ معنى ﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ألم يَحِنْ، يقال: أَنَى الأمرُ: إذا حان وقته.
وذكرُ الله يحتمل أن يريد به:
القرآن.
أو الذكر.
أو التذكير بالمواعظ.
وهذه آية موعظة وتذكير.
قال ابن عباس: عوتب المؤمنون بهذه الآية بعد ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن.
وسمع الفضيل بن عياض قارئًا يقرأ هذه الآية فقال: قد آن، فكان سبب رجوعه إلى الله.
وحُكي أن عبد الله بن المبارك أخذ العود في صباه ليضربه، فنطق بهذه الآية، فكسره ابن المبارك، وتاب إلى الله.