Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 4, halaman 355

  1. سورة الحشر

فإن قيل: قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يقتضي أن الأنصار سبقوا المهاجرين بنزول المدينة وبالإيمان، فأما سبقهم لهم بنزول المدينة فلا شك فيه؛ لأنها كانت بلدهم، وأما سبقهم لهم بالإيمان فمشكل؛ لأن أكثر المهاجرين أسلموا قبل الأنصار.

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنه أراد بقوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من قبل هجرتهم.

والآخر: أنه أراد: تبوؤوا الدار مع الإيمان معًا؛ أي: جمعوا بين الحالتين قبل المهاجرين؛ لأن المهاجرين إنما سبقوهم بالإيمان لا بتبوُّئ (¬١) الدار، فيكون: ﴿الإِيمَانَ﴾ على هذا مفعولًا معه، وهذا الوجه أحسن؛ لأنه جواب عن هذا السؤال، وعن السؤال الأول، فإنه إذا كان ﴿الإِيمَانَ﴾ مفعولًا معه لم يلزم السؤال الأول؛ إذ لا يلزم إلا إذا كان ﴿الإِيمَانَ﴾ معطوفًا على ﴿الدَّارَ﴾.

﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ قيل: إن الحاجة هنا: بمعنى الحسد.

ويحتمل أن تكون بمعنى الاحتياج على أصلها.

والضمير في ﴿يَجِدُونَ﴾ للأنصار، وفي ﴿أُوتُوا﴾ للمهاجرين، والمعنى: أن الأنصار تطيب نفوسهم بما يعطاه المهاجرون من الفيء وغيره، فلا يجدون في صدورهم شيئًا بسبب ذلك.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 355 (SanadKitab #30186, hlm. urut 2577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.