الله قال في المشركين: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقال في أهل الكتاب: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩]، وقال النبي ﷺ في المجوس: «سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب» (¬١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ هذه البيعة بيعة النساء في ثاني يوم الفتح على جبل الصفا، وكان رسول الله ﷺ يبايعهن بالكلام، ولا تَمَسُّ يده يد امرأة، ورد هذا في الحديث الصحيح عن عائشة (¬٢).
وقيل: إنه غمس يده في إناء فيه ماء ثم دفعه إلى النساء فغمسنَ أيديهن فيه.
﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ﴾ معناه عند الجمهور: أن تُنسب المرأة إلى زوجها ولدًا ليس له، وكانت المرأة تلتقط الولد فتقول لزوجها: هذا ولدي منك.
وإنما قال: ﴿يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾؛ لأن بطنها الذي تحمل فيه الولد بين يديها وفرجها الذي تلد به بين رجليها.
واختار ابن عطية: أن يكون البهتان هنا على العموم في أن يُنسب إلى الرجل غيرُ ولده، أو يُفترى على أحد بالقول، أو تكذب المرأة فيما ائتمنها الله عليه من الحيض والحمل وغير ذلك (¬٣).
وإلى هذا أشار بعض الناس بأن قال: ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ﴾ يراد به: اللسان والفم، وبين الأرجل يراد به: الفروج.
﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ أي: لا يعصينك فيما جاءت به الشريعة من