وقيل: الفاعل ضمير الله تعالى.
والأول أظهر.
﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ أي: حقَّرها بالكفر والمعاصي.
وأصله: دسَّسَ بمعنى: أخفى؛ فكأنه أخفى نفسه لما حقرها، وأبدل من السين الآخرة حرف علة، كقولهم: «قصيْتُ أظفاري»، وأصله: قصصتُ.
﴿بِطَغْوَاهَا﴾ هو مصدر بمعنى الطغيان، قلبت فيه الياء واوًا على لغة من يقول: «طغَيْتُ».
والباء الخافضة:
كقولك: «كتبت بالقلم».
أو سببية، والمعنى: بسبب طغيانها.
وقال ابن عباس: معناه كذبت ثمود بعذابها، ويؤيده قوله: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)﴾ [الحاقة: ٥].
﴿إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)﴾ العامل في ﴿إِذْ﴾: ﴿كَذَّبَتْ﴾ أو ﴿بِطَغْوَاهَا﴾.
ومعنى ﴿انبَعَثَ﴾: خرج إلى عقر الناقة بسرعة ونشاط.
و ﴿أَشْقَاهَا﴾: هو الذي عقر الناقة، وهو أُحيمر ثمود، واسمه قُدَار بن سالف.
ويحتمل أن يكون ﴿أَشْقَاهَا﴾ واقعًا على جماعة؛ لأن «أفعل» التي للتفضيل إذا أضفته يستوي فيه الواحد والجمع.