بذلك عمر بن الخطاب، ويؤخذ جوازه عند من أجازه من الحديث. والثالث: أنها الجماع لا غيرُ.
فعلى هذا: يجوز التيمم للجنب، ولا يكون ما دونَ الجماع ناقضًا للوضوء. وهو مذهب أبي حنيفة.
﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ هذا يفيد وجوب طلب الماء (¬١)، وهو مذهب مالك، خلافًا لأبي حنيفة.
فإن وجده بثمنٍ فاختلف: هل يجوز له التيمم أم لا؟
وإن وُهب له فاختلف: هل يلزمه قبوله أم لا؟
﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ التيمم في اللغة: القصد.
وفي الفقه: الطَّهارة بالتراب، وهو منقولٌ من المعنى اللُّغوي.
﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الصَّعيد عند مالك: هو وجه الأرض، كان ترابًا أو رملًا أو حجارة، فأجاز التيمم بذلك كلِّه.
وهو عند الشافعي: الترابُ لا غيرُ.
والطَّيِّب هنا: الطاهر.
واختلف في التيمم بالمعادن كالذهب، وبالملح، وبالتراب المنقول كالمجعول في طبق، وبالآجُرِّ، وبالجصِّ المطبوخ، وبالجدار، وبالنبات الذي على وجه الأرض، وذلك كلُّه على الاختلاف في معنى الصعيد.