Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

Baca Juz 2, halaman 261

  1. سورة الأنعام

فإن قيل: فقد أتى بآياتٍ ومعجزات كثيرةٍ فلِمَ طلبوا آيةً؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنهم لم يعتدّوا بما أتى به؛ فكأنه لم يأتِ بشيءٍ عندهم؛ لعنادهم وجحدهم.

والآخر: أنهم إنما طلبوا آيةً تضطرُّ إلى الإيمان من غير نظر ولا تفكُّر (¬١). ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ جوابٌ على قولهم، وقد حُكي هذا القول عنهم في مواضع من القرآن، وجُووِبوا عليه بأجوبة مختلفة:

منها: ما يقتضي الردَّ عليهم في طلبهم للآيات؛ فإنهم (¬٢) قد أتاهم بآيات، وتحصيل الحاصل لا يُبتغى؛ كقوله: ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ﴾ [البقرة: ١١٨]، وكقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].

ومنها: ما يقتضي الإعراضَ عنهم؛ لأن الخصم إذا تبين عناده سقطت مكالمته، ويحتمل أن يكون من هذا قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾.

ويحتمل أيضًا أن يكون معناه: قادرٌ على أن ينزل آية تضطرُّهم إلى الإيمان. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ حُذف مفعول ﴿يَعْلَمُونَ﴾، وهو يحتمل وجهين:

أحدهما: لا يعلمون أن الله قادر.

والآخر: لا يعلمون أن الله إنما منع الآيات التي تضطرُّ إلى الإيمان

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 2، ص 261 (SanadKitab #30186, hlm. urut 852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.