وإن كان: عن قتالهم وعقابهم فهو منسوخ.
وكذلك: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ و ﴿بِوَكِيلٍ﴾.
﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: لا تسبُّوا آلهتهم فيكون ذلك سببًا لأن يسبوا الله.
واستدلَّ المالكية بهذا على سدِّ الذرائع.
﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: هي بيد الله لا بيدي.
﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ أي: ما يُدرِيكم؛ وهو من الشُّعور بالشيء.
و «ما»: نافيةٌ، أو استفهامية.
﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ مَنْ قرأ بفتح ﴿أَنَّهَا﴾:
فهو معمولُ ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾؛ أي: ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها؟!، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه.
وقيل: ﴿لَا﴾ زائدة؛ والمعنى: ما يُشعركم أنهم يؤمنون.
وقيل: «أنَّ» هنا بمعنى «لعلَّ».
ومَن قرأ بالكسر: فهي استئنافُ إخبارٍ، وتمَّ الكلام في قوله: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾؛ أي: ما يشعركم ما يكون منهم.
فعلى القراءة بالكسر: يوقف على ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾.
وأما على القراءة بالفتح:
فإن كانت «أنَّ» مصدرية لم يوقف عليه؛ لأنه عاملٌ فيها.