وإن كانت بمعنى «لعلَّ»: فأجاز بعض الناس الوقف، ومنعه شيخُنا أبو جعفر بن الزبير؛ لما في «لعلَّ» من معنى التَّعليل.
﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ أي: نطبعُ عليها ونصدُّها عن الفهم فلا يفقهون.
﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ الكاف للتعليل؛ أي: نطبع على أفئدتهم وأبصارهم؛ عقوبةً لهم على أنهم لم يؤمنوا به أول مرةٍ.
ويحتمل أن تكون للتشبيه؛ أي: نطبع عليها إذا رأوا الآيات مثلَ ما طبعنا عليها أول مرة.
﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ الآية؛ ردٌّ عليهم في قسَمِهم أنهم لو جاءتهم آية لآمنوا بها؛ أي: لو أعطيناهم هذه الآيات التي اقترحوها وكلَّ آية لم يؤمنوا إلَّا أن يشاء الله.
﴿قُبُلًا﴾ - بكسر القاف وفتح الباء -؛ أي: معاينةً، فنَصْبُه على الحال.
وقرئ بضمتين؛ ومعناه: مواجهةً؛ كقوله: ﴿قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ [يوسف: ٢٦].
وقيل: هو جمع قَبيلٍ بمعنى كفيل؛ أي: كُفَلاءَ بتصديق رسول الله ﷺ.