• وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَأْخِيْرِ الْفِطْرِ: تَأْخِيْرُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَهُوَ أَيْضًا خِلَافُ السُّنَّةِ، فَلِمُسْلِمٍ (رَقْم: ١٠٩٩) عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ: رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ، أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ، فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ، فَقَالَتْ: «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَصْنَعُ».
• وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ (رَقْم: ١٧٣٢٩، و ٢٣٥٣٤، و ٢٣٥٨٢)، وَأَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ٤١٨). (¬١)
• وَقَوْلُهُ: «حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ»، أَي: تَظْهَرَ جَمِيعُهَا، وَيَخْتَلِطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ؛ لِكَثْرَةِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا. قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيْرِ فِي "النِّهَايَةِ".
• وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٢)
• وَعَنْ رَّافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا. (¬٣)
• قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْمَغْرِبَ تُعَجَّلُ عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشِّيْعَةِ فِيهِ شَيْءٌ لَا الْتِفَاتَ إِلَيْهِ، وَلَا أَصْلَ