• وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَلْفِظَ مَا يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ أَثْنَاءَ صِيَامِهِ؛ فَإِنِ ازْدَرَدَهُ مُتَعَمِّدًا فَإِنَّهُ يُفْطِرُ بِذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• أَمَّا مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْهُ مِمَّا يَجْرِي مَعَ الرِّيْقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ؛ بِالْإِجْمَاعِ. (¬١)
• وَمَنْ شَكَّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ، هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ [البقرة: ٢٨٦].
• وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ إِذَا شَكَكْتُ فِي الْفَجْرِ، وَأَنَا أُرِيْدُ الصِّيَامَ؟ قَالَ: «كُلْ مَا شَكَكْتَ حَتَّى لَا تَشُكَّ». (¬٢)
• فَإِنْ ظَنَّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ، فَصَوْمُهُ صَحِيْحٌ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَكِن يَنبَغِي التَّحَرِّي وَعَدَمُ التَّسَاهُلِ فِي ذَلِكَ.
• وَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ وَالْإِنَاءُ فِي يَدِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ مِمَّنْ يَتَحَرَّى الْوَقْتَ، وَلَا يُؤَذِّنُ إِلَّا لِدُخُولِهِ فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَتَعَاطَى شَيْئًا مِنَ الْمُفَطِّرَاتِ، وَأَمَّا حَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ»؛ فَإِنَّهُ حَدِيْثٌ مُعَلٌّ، وَاللَّهُ أَعْلَمٌ. (¬٣)