الثالث: ما يؤخذ قهراً باستحقاق عند امتناع من وجب عليه، فيؤخذ منه دون رضاه، كالديون الحالة تؤخذ ممن حبسها وتعطى لأصحابها.
الرابع: ما يؤخذ تراضيًا بمعاوضة كسائر البيوع والإجارات بشروطها الشرعية: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
الخامس: ما يؤخذ بالرضا من غير عِوض كالهبة والهدية والصدقة والوصية بشروطها الشرعية.
السادس: ما يحصل له بغير اختياره كالميراث فهذه مجامع الأموال الحلال بفعل العباد.
السابع: باب الإيمان والتقوى وهذا أعظم الأبواب وأشرفها، فمن اتقى الله حقا رزقه الله مالا حلالًا من حيث لا يحتسب: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].
وهذا الكسب الحلال بوجوهه السبعة يجب على العبد شكر الله عليه واستعماله في طاعته ونشر دينه ومواساة المحتاجين، والنفقة منه على النفس والأهل وغيرهم بلا إسرافٍ ولا تبذير: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].