Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 606

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الثاني
  3. ٤ - الخزانة الرابعة

والابتلاء بالنعم من الغني، والعافية، والجاه، والقدرة، أعظم الابتلاءين، والصبر علي طاعة الله أشق الصبرين، والنعمة بالفقر والمرض، وقفر الدنيا، وهذا الخلق للإنسان قد يكون أعظم النعمتين، وفرض الشكر عليها أوجب من الشكر علي أضدادها.

فالرب ﷿ يبتلي بنعمة، وينعم ببلائه، غير أن الشكر والصبر حالتان لازمتان للعبد في أمر الرب ونهيه، وقضائه وقدره، لا يستغني العبد عنهما طرفة عين: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾ [الروم: ٦٠]

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠)﴾ [النمل: ٤٠].

فالمأمور لا يؤديه العبد إلا بصبرً وشكر، والمحظور لا يتركه إلا بصبر وشكر، وأما المقدور فمتى صبر العبد عليه اندرج شكره في صبره كما يندرج صبر الشاكر في شكره، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ [إبراهيم: ٥].

والله سبحانه خلق السموات والأرض، ليبتلي عباده بأمره ونهيه، وخلق الموت والحياة ليبتليهم، فأحياهم ليبتليهم بأمره ونهيه، وقدر عليهم الموت الذين ينالون به عاقبة ذلك الابتلاء من الثواب والعقاب، والجنة والنار.

وزين لهم ما علي الأرض، ليبتليهم أيهم يقدم شهوات نفسه، علي محبوبات ربه وأوامره: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 606 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.