Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 607

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الثاني
  3. ٤ - الخزانة الرابعة

وابتلى بعضهم ببعض، وابتلاهم بالنعم والمصائب، فأظهر هذا الابتلاء أن علمه السابق فيهم موجود عيانًا بعد أن كان غيبًا في علمه، فابتلي سبحانه أبوي الإنس والجن كل منهم بعد الآخر، وأظهر ابتلاء آدم ﷺ ما علمه منه من التوبة إلي ربه، كما قال سبحانه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].

وأظهر ابتلاء إبليس ما علمه منه من الكفر والاستكبار، واستمر هذا الابتلاء إلى يوم القيامة: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].

فهذا الابتلاء مستمر إلي يوم القيامة: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].

والله ﷿ ابتلي كل إنسان بأمرين:

أمرًا فيه حيلة .. وأمرً لا حيلة فيه.

فما فيه حيلة لا يعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يجزع منه: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣)﴾ [الحديد: ٢٢ - ٢٣].

ونعم الله في البلاء الذي يصيب الناس مستورة، لا يراها إلا أولوا الألباب: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].

فإذا أصيب الإنسان بمصيبة فليحمد الله إذ لم تكن في دينه، وإذ لم تكن أعظم منها، وإذ كانت في الدنيا، ولم تكن في الآخرة، وإذ لم يحرم الرضا

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 607 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.