Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 70

  1. ١٩ - خزائن الأخلاق
  2. القسم الأول
  3. ٥ - الخزانة الخامسة

وأمراض القلوب خفية لا يعلمها أكثر الناس فلذلك يغفلون عنها، وإذا عرف الإنسان مرض قلبه، صعب عليه الصبر على مرارة دوائه؛ لأن دواؤه مخالفة الهوى، والانتقال منه إلى الهدى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)﴾ [الأنعام: ٧١].

وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)﴾ [القصص: ٥٠].

وإن وجد الصبر لم يجد طبيباً حاذقاً يعالجه، والأطباء هم العلماء بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله ودينه، وشرعه، وإذا كان أكثرهم مرضى، والطبيب إذا كان مريضاً، فقلما يلتفت إلى علاج نفسه فضلاً عن علاج غيره.

فلما قل العلماء الربانيون صار الداء عضالاً، واندرس هذا العلم، وأنكر أكثر الناس طب القلوب ومرضها بالكلية، وأقبل الناس على أعمال ظاهرها عبادات، وباطنها عادات، لا تزيد إيماناً، ولا تحجز عن محرم، فهذا علامة أصل المرض: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: ٤ - ٧].

وأمراض القلب هي الكفر، والشرك، والنفاقُ، والرياءُ، ومساوئ الأخلاق.

وأما عافية القلب، وعوده إلى الصحة بعد المعالجة، فهو أن ينظر إلى العلة، فإن كان المرض مثلاً داء البخل فعلاجه بذل المال، ولكن لا يسرف ويصير إلى حد التبذير، فيحصل به داء آخر، بل المطلوب الاعتدال: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٣٠)﴾ [الإسراء: ٢٩ - ٣٠].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 4، ص 70 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.