Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 71

  1. ١٩ - خزائن الأخلاق
  2. القسم الأول
  3. ٥ - الخزانة الخامسة

وإذا أراد الإنسان أن يعرف الوسط فلينظر إلى نفسه، فإن كان جمع المال، وإمساكه، ألذ عنده وأيسر عليه من بذله لمستحقه، فليعلم أن الغالب عليه خلق البخل، وهو مرض، فليعالجه بالبذل.

وإن كان البذل ألذ عنده، وأخف عليه من الإمساك، فقد غلب عليه التبذير، وهو مرض، فليرجع إلى المواظبة على الإمساك، وهكذا، ولا يزال الإنسان يراقب نفسه حتى تنقطع علاقة قلبه عن المال، فلا يميل إلى بذله، ولا إمساكه.

بل يصير عنده كالماء، فكل قلب صار كذلك فقد جاء إلى الله سليماً في المقام، وهكذا بقية الصفات: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].

ويجب أن يكون القلب سليماً من سائر الأخلاق السافلة، مزيناً بالأخلاق العالية، حتى لا تكون له علاقة بشيء من الدنيا، حتى ترتحل النفس عن الدنيا منقطعة العلائق منها، غير ملتفتة إليها، ولا متشوفة إلى أسبابها، فحينئذ ترجع إلى ربها رجوع النفس المطمئنة، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ [الفجر: ٢٧ - ٣٠].

ولما كان الوسط الحقيقي بين الطرفين في غاية الغموض، فلا جرم أن من استوي على هذا الصراط المستقيم في الدنيا، جاز على مثل هذا الصراط في الآخرة: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 4، ص 71 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2996)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.