٢٢ - رسائل الأدعية
١ - الخزانة الأولى
فقه الدعاء: الدعاء هو سؤال العبد ربه طلب ما ينفعه ودفع ما يضره في العاجل والآجل.
• والدعاء نوعان:
الأول: دعاء ثناء وهو أن يثني العبد على ربه بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى تعبدًا لله طلبًا لثوابه وتوسلًا لقضاء حاجته كما قال سبحانه: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧].
وقال أيوب: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)﴾ [الأنبياء: ٨٣].
ومثل قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
أو يقول في دعاء الثناء: يا رب العالمين، يا أرحم الراحمين يا أكرم الأكرمين.
الثاني: دعاء المسألة وهو أن يطلب العبد حاجته من ربه كان يقول: رب اغفر لي وارحمني، وارزقني، وعافني، وكما في كتاب الله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١].
وقال سبحانه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣] .. و نحو ذلك.