كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله ﷿ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَإِنْ هَمّ بِسَيّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله سَيّئَةً وَاحِدَةً». متفق عليه (¬١).
ومن عزم على فعل المعصية، وفعل الأسباب، لكنه عجز عن فعل المعصية فعليه إثم فاعلها.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». متفق عليه (¬٢).
حكم النسيان والجهل
النسيان ذهول القلب عن معلوم، والجهل ارتكاب المخالفة بغير قصد المخالفة، ويسمى الخطأ، وقد رفع الله المؤاخذة بالنسيان، والخطأ كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. «قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ». أخرجه مسلم (¬٣).
ولا يلزم من رفع المؤاخذة سقوط الطلب بأداء العمل، فمن ترك الواجب نسيانًا أو جهلًا وجب عليه قضاؤه لقول النبي ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا». أخرجه مسلم (¬٤).