وقول النبي ﷺ للمسيء بصلاته: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». متفق عليه (¬١).
ومن فعل منهيات جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم عليه ولا كفارة.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ». متفق عليه (¬٢).
ولو أكل المسلم وهو صائم جاهلًا بالحكمِ أو الوقت فصومه صحيح.
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ قَالَتْ: «أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالقَضَاءِ؟ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا». أخرجه البخاري (¬٣).
ومن فعل المحرم عالمًا بالتحريم جاهلًا بما يترتب عليه من الحكم لم يسقط عنه الإثم، ولا ما يترتب عليه.
عن أبي هريرة ﵁ قال: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ. قَالَ: مَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي، وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: أَنَا. قَالَ: خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقَ بِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ