وَعَنْ عَائِشَةُ ﵂ قالت: «حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﵌ فأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فأَرَادَ النَّبِيُّ ﵌ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا حَائِضٌ، قالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ، أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قالَ: اُخْرُجُوا». متفقٌ عليه (¬١).
الثالث: طواف الوداع، ويُسمى طواف الصدر، وهو واجبٌ من واجبات الحج، لكنه يسقط عن المرأة الحائض والمعذور: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ [التغابن: ١٦].
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: «أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْحَائِضِ». متفقٌ عليه (¬٢).
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ». أخرجه مسلم (¬٣).
أما العمرة فمن أركانها الطواف بالبيت العتيق، وكذا طواف التطوع مشروعٌ في كل وقت سبعة أشواط.
فعن ابن عمر: «أنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ». أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (¬٤).