ضرره أقل، وما ضرره لا يتعدى إلى غيره؛ لدفع الهلاك عن نفسه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
وقال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾ [المائدة: ٣].
• حالات الضرورة والحاجة:
للضرورة والحاجة أقسام حالات:
الأولى: الأكل من ثمار البساتين:
فمن مر ببستان وهو مُحتاج للطعام، فله أن يستأذن ويأكل بقدر حاجته، فإن لم يجد من يستأذنه أكل منه بلا إذن؛ لأنه مضطر، وعليه أن يدفع قيمة ما أكل لصاحبه.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ حَائِطاً فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذ خُبْنَةً». أخرجه الترمذي بسندٍ صحيح (¬١).
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعِي إِبِلٍ فَنَادِ: يَا رَاعِيَ الإِبِلِ ثَلَاثاً، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلاَّ فَاحْلُبْ وَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ، وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانٍ فَنَادِ: يَا صَاحِبَ الحَائِطِ ثَلَاثاً، فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلاَّ فَكُلْ». أخرجه أحمد وابن ماجه بسندٍ حسن (¬٢).