وعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لاقُو العَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: «اعْجَلْ، أوْ أرِنْ، مَا أنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأحَدِّثُكَ: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ». وَأصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لِهَذِهِ الإبِلِ أوَابِدَ كَأوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا». متفق عليه (¬١).
• أقسام الذكاة:
الذكاة تنقسم إلى قسمين:
ذكاة اختيارية .. وذكاة اضطرارية.
فالذكاة الاختيارية نوعان:
الأول: الذبح: ويكون بذبح ما يجوز أكله من الحيوانات، والطيور، والغنم، والبقر، والدجاج، والحمام ونحوها.
الثاني: النحر: ويكون في الإبل وما أشبهها، بأن يطعن في اللبة من أسفل العنق بآلة حادة: كالرمح أو السكين أو نحوهما.
أما الذكاة الاضطرارية:
فتكون بعقر الحيوان إذا امتنع، ولم يقدر عليه أحد؛ لهيجانه، أو شروده، أو وقوعه في حفرة أو ماء ونحو ذلك.
والعقر: هو جرح الحيوان جرحًا يؤدي إلى خروج روحه كأن يرميه بسهم أو رصاصة أو آلة حادة في رأسه أو ظهره أو بطنه أو غير ذلك مما أنهر الدم.