الرابع: أن يأخذ المال على وجه الخفية، فإن لم يكن كذلك فلا قطع، كالاغتصاب والاختلاس والانتهاب ونحوها، وإنما فيها التعزير بما يراه الحاكم.
الخامس: أن يأخذ المال من حرزه كالدكان والدار ونحوهما.
السادس: انتفاء الشبهة، فلا قطع على الأب والأم والابن والبنت، ولا على من وجبت عليه نفقته، ولا على من سرق في المجاعة.
السابع: ثبوت السرقة، وتثبت السرقة بأحد أمرين:
الأول: الإقرار، بأن يقر السارق على نفسه بالسرقة.
الثاني: الشهادة، بأن يشهد عليه رجلان عدلان بأنه سرق ولا تقبل شهادة النساء في الحدود.
فإذا تمت هذه الشروط وجب القطع، وإن اختل شرط منها سقط القطع وللإمام التعزير بما يراه مناسبًا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].
• من لا قطع عليه في السرقة:
الذين لا قطع عليهم في السرقة أصناف:
الأول: الأصول كالأب والأم، والفروع كالابن والبنت، لشبهة الإنفاق والتبسط.
الثاني: لا يقطع أحد الزوجين بسرقة من مال الآخر، لشبهة النفقة والتبسط.
الثالث: سرقة العبد من مال سيده، والسيد من مال مالكه، لشبهة النفقة والتبسط.
الرابع: السرقة من بيت المال، لشبهة حقه في بيت المال.
الخامس: الفقير إذا سرق من غلة وقف على الفقراء، لشبهة استحقاقه منها.