Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 62

  1. ٤٨ - خزائن الدنيا والآخرة
  2. القسم الأول
  3. ٦ - الخزانة السادسة

والزُهد في الدنيا ليس بتحريم الحلال، ولا إضاعته، ولكن الزُهد فراغ القلب من حب الدنيا لا فراغ اليدين منها فإن الله جعل الدنيا سببًا لتكميل زاد الآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].

والرغبة في الدنيا أصل المعاصي الظاهرة، والمعاصي الباطنة، فهي أصل معاصي القلب من الحسد والكبر، والفخر، والخيلاء، والتسخط، والتكاثر، فهذا كله من امتلاء القلب بحبها، لا من كونها في اليد.

وامتلاء القلب بها ينافي الشكر لله، ورأس الشكر تفريغ القلب لله منها ومن غيرها: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].

والسعادة كلها في طاعة الله ﷿، وعبادته وحده لا شريك له، والأرباح كلها في معاملته، والمحن، والبلايا، كلها في معصيته ومخالفته، فليس للعبد أنفع من شكره، والتوبة إليه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].

فله الحمد على ما أعطى وما منع، وله الحمد على كل حال: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

فسبحان ربنا الغفور الشكور الذي يُطاع فيشكر، وطاعته من توفيقه، وفضله، ويُعصى فيحلم، ويغفر، ومعصية العبد من ظلمه وجهله، يتوب إليه فاعل القبيح فيغفر له، حتى كأنه لم يكن قط من أهله: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 62 (SanadKitab #30193, hlm. urut 6996)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.