Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 63

  1. ٤٨ - خزائن الدنيا والآخرة
  2. القسم الأول
  3. ٦ - الخزانة السادسة

الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].

والدنيا عبارة عن أعيان موجودة للإنسان، وفيها حظ له، وهي الأرض وما عليها، فإن الأرض مسكن الآدمي، وما عليها مطعم له، ومشرب، وملبس، ومنكح، ومركب، وكل ذلك علف لراحلة بدنه السائر إلى الله ﵎، فإنه لا يبقى إلا بهذه المصالح: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].

وقد وضع الله في الطباع تَوَقان النفس إلى ما يُصلحها، ويسعدها من مأكولٍ، ومشروبٍ، وملبوسٍ، وغير ذلك من الشهوات التي هي من حاجة النفس البشرية، فمن تناول منها ما يصلحه على الوجه المأمور به شرعًا يُمدح، ومن أخذ منها فوق الحاجة يكتنفه الشره وقع في الذم، فليس للشره في تناول الدنيا وجه؛ لأنه يخرج عن النفع إلى الأذى، ويُشغل العبد عن طلب الأخرى، فيفوت المقصود: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].

ولا وجه كذلك للتقصير في تناول الحاجة؛ لأن الناقة لا تقوى على السير إلا بتناول ما يصلحها، فالطريق السليم هي الوسطى، وهي أن يؤخذ من الدنيا ما يحتاج إليه من الزاد للسلوك، وإن كان مشتهى، فإن إعطاء النفس ما تشتهي عون لها، وقضاء لحقها، فهذا مما يُنشطها للخير، فلا يمنعها منه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 63 (SanadKitab #30193, hlm. urut 6997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.