Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 8, halaman 617

  1. ٥٥ - خزائن الثواب والعقاب
  2. ٣ - الخزانة الثالثة

فكل سعادة وفلاح في الدنيا والآخرة سببه القيام بهذه الأمور الأربعة، وكل شقاء وفساد في العالم سببه الإخلال بهذه الأربعة أو بعضها، وكل نقص فيها نقص من الدين، وإذا نقص الدين خرج من حياة الأمة تدريجيا، ثم هلكت، فحارس البستان المملوء بالزروع والأشجار والثمار، إذا ترك الحراسة دخلته الكلاب والبهائم و السراق، فلعبت به، وأكلت ما فيه وغيرت صورته حتى ينتهي: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [سبأ: ٢٠].

ومن لم يكن من جند الرحمن، فهو قطعا من جند الشيطان، فإذا تركنا الدعوة إلى الله، جاءت شياطين الإنس والجن، فلعبت بالأمة، وغيرت صورتها ومقصدها، وحياتها وأخلاقها، فجاءت البدع مكان السنن، والمعاصي مكان الطاعات، والباطل مكان الحق، والكفر بدل الإيمان، والجهد للدنيا بدل الجهد للدين.

والله حكيم عليم أعلم عبادة أن سبب المصيبة من عند أنفسهم، وأنها بقضاء الله وقدره ليوحدوه، ويتوجهوا إليه وحده بكشفها: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾ [النساء: ٧٩].

وأخبرهم بما له فيها من الحكم، وما لهم فيها من المصالح، حتى لا يتهموه في قضائه وقدره، ويتعرف إليهم بأنواع أسمائه وصفاته: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ [التغابن: ١١].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 8، ص 617 (SanadKitab #30193, hlm. urut 7551)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.