وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ، كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ». أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (¬١).
فيجوز الحديث بعد العشاء في العلم، وفيما لا بد منه من أمور المسلمين، ومع الأهل والضيف، فإن السهر يؤدي إلى مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام لصلاة الصبح في جماعة أو الإتيان بها بعد خروج وقت الفريضة.
• ما جاء من النهي عن أخذ الأخرة على الآذان:
عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أنه قال: يا رسول الله اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا». أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (¬٢).
• ما جاء من النهي عن الاستعجال إذا أقيمت الصلاة:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله: ﷺ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّو». متفقٌ عليه (¬٣).
وعن أبي قتادة قال: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَ جَلَبَةً، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟». قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا». متفقٌ عليه (¬٤).