• ما جاء من النهي عن قبول هدية المشرك:
عن حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شهد حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وهو كافر، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنٍ تُبَاعُ فاشتراها بِخَمْسِينَ دينارًا لِيُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ المدينة، وَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هدية فَأَبَى، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَسِبْتُ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا لا نَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ، فَأَعْطَيْتُهَ حين أبى علي الهدية» .. أخرجه أحمد والحاكم بسندٍ صحيح (¬١).
وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ «أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً لَهُ أَوْ نَاقَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْلَمْتَ»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ». أخرجه أبو داوود والترمذي بسندٍ صحيح (¬٢).
وقد قبل النبي ﷺ: بعض الهدايا من بعض المشركين، تأليفًا له على الإسلام.
• ما جاء من الزجر عن العمري، والرقبى التي فيها فساد المال:
عن بن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: «لَا تَرْقُبُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِمَنْ أَرْقَبَهُ» .. أخرجه النسائي وابن حبان بسندٍ صحيح (¬٣).
وعن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُرْقِبُوا، ولا تُعْمِرُوا، فمن أُرْقِبَ شيئاً أو أُعمِره، فهو لِورثَته» .. أخرجه أبو داوود والنسائي بسندٍ صحيح (¬٤).