وعَنْ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ، فَبَعَثَ رَجُلا، فَقَالَ: انْظُرْ عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ، فَقَالَ: مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ، قَالَ: وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَبَعَثَ رَجُلا، فَقَالَ: قُلْ لِخَالِدٍ: لا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلا عَسِيفًا» .. أخرجه أبو داود والبيهقي بسند صحيح (¬١).
وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنَ سَرِيعٍ ﵁ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَغَزَوْتُ مَعَهُ، فَأَصَبْتُ ظَهْرَ أَفْضَلِ النَّاسِ يَوْمَئِذ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانِ وَقَالَ مَرَةً: الذُرِيَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا بَالُ قَوَمٍ جَاوَزَهُم الْقَتْلُ الْيَومَ حَتَّى قَتَلُوا الذُرِيَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ خِيَارَكُم أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِيَةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِيَةً، قَالَ: كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا أَوْ يُنَصِّرَانِهَا». أخرجه أحمد الطبراني بسند صحيح (¬٢).
ويجوز قتل النساء والذراري إذا قاتلوا المسلمين.
عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الذَّرَارِيِّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ هُمْ مِنْهُمْ» .. متفق عليه (¬٣).
وعَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ ﵁، قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكَوْا فِيَّ، أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَنَظَرُوا إِلَى عَانَتِي، فَلَمْ يَجِدُوهَا نَبَتَتْ، فَأُلْقِيتُ فِي الذُّرِّيَّةِ، وَلَمْ أُقْتَلْ». أخرجه أبو داود وابن حبان بسند صحيح (¬٤).