٤ - الخزانة الرابعة
فتنة الأموال والشهوات:
شركاء الإنسان في المال ثلاثة:
الأول: القدر، فهو لا يستأمرك أو يستأذنك أن يذهب به عنك بهلاك أو موت.
الثاني: الوارث، ينتظر أن تموت وتدفن، ثم يستاقه، وأنت ذميم.
الثالث: أنت، فقدمه لما ينفعك، فستسأل عن مدخله ومخرجه كما قال النبي ﷺ: «لَا تَزُولَا قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عَنْ عُمُرِه فيما أفناهُ، وعن شبابه فيما أبلاهُ، وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ، وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ بِه». أخرجه الترمذي (¬١).
والله ﷿ خلق الخلائق، من طير، وحيوان، وإنس، وجان، وغيرهم وكتب أرزاقهم، وآجالهم، وآثارهم، وهم جميعًا يأكلون من رزق الله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾ [الزخرف: ٣٢].
وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾ [الروم: ٤٠].