Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 552

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٨٤]

ومجرور متعلقان ب ﴿فَضْلُ﴾. ﴿وَرَحْمَتُهُ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والخبر محذوف وجوبا، تقديره: موجود، والجملة الاسمية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية. ﴿لاتَّبَعْتُمُ:﴾ اللام: واقعة في جواب (﴿لَوْلا﴾). (اتبعتم): فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب (﴿لَوْلا﴾) لا محلّ لها، و (﴿لَوْلا﴾) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محلّ له على الاعتبارين. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿قَلِيلاً:﴾ منصوب على الاستثناء.

﴿فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (٨٤)﴾

الشرح: نزلت الآية الكريمة في مواعدة رسول الله ﷺ أبا سفيان موسم بدر الصّغرى، بعد حرب أحد، وذلك في ذي القعدة، فلمّا بلغ الميعاد دعا رسول الله ﷺ الناس إلى الخروج، فكرهه بعضهم فأنزل الله الآية. وانظر تفصيل ذلك في الآية رقم [١٧٢] من سورة (آل عمران) وما بعدها؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

﴿فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: لإعلاء كلمته، ونصر دينه. ﴿لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ﴾ أي: لا تلزم فعل غيرك، ولا تؤاخذ به، بل جاهد في سبيل الله؛ ولو وحدك، فإنّ الله ناصرك بلا جنود، وقد وعدك النصر عليهم، وهو لا يخلف الميعاد. فخرج رسول الله ﷺ في سبعين راكبا إلى بدر الصّغرى، فكفاهم الله القتال، ورجعوا سالمين، وعاتب الله من تخلف عن رسول الله ﷺ بهذه الآية على ترك الجهاد، والخروج معه. وفي الآية دليل على أنّ النبيّ ﷺ كان أشجع الناس، وأعلمهم بأمور القتال، ومكايده؛ لأنّ الله تعالى أمره بالقتال، ولو لم يكن أشجع الناس؛ لما أمره بذلك، كيف لا؛ وقد قال ﷺ: «والله لأقاتلنّهم حتّى تنفرد سالفتي»؟! وموقفه في غزوة هوازن حينما هرب المسلمون، وثبت في مكانه، وهو يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب». وقد قال عليّ بن أبي طالب-﵁: كنّا إذا اشتدّ البأس؛ اتّقينا برسول الله ﷺ. كلّ ذلك يشهد بشجاعته ﷺ.

ولقد اقتدى به الصدّيق-﵁-في قتال أهل الردّة من بني حنيفة الّذين منعوا الزّكاة، وارتدّ بعضهم عن الإسلام، فعزم على الخروج إلى قتالهم وحده، فقال: والله لو خالفني يميني؛ لجاهدتهم بشمالي.

﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: حضّهم على الجهاد، ورغّبهم في الثواب، وليس عليك في شأنهم إلا التّحريض، فحسب، لا التوبيخ، والتعنيف. هذا؛ والحرض: الفساد في البدن، وفي المذهب، وفي العقل، والرجل الفاسد: المريض، ومنه: الهزال بسبب همّ، وغمّ. قال تعالى

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 552 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.