Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

Baca Juz 2, halaman 651

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ١٣٥]

-رحمه الله تعالى-: إنّما سمّي الهوى هوى؛ لأنّه يهوي بصاحبه إلى النار. وقال ابن عباس-﵄: ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمّه، وذكر آياته الكثيرة، وقال عبد الله بن عمرو-﵄-عن النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتّى يكون هواه تبعا لما جئت به». والأحاديث في ذلك كثيرة، وقال الأصمعي-رحمه الله تعالى-: سمعت رجلا يقول: [الكامل]

إنّ الهوان هو الهوى قلب اسمه... فإذا هويت فقد لقيت هوانا

وسئل ابن المقفّع عن الهوى، فقال: هوان سرقت نونه، فأخذه شاعر، فنظمه: [الكامل]

نون الهوان من الهوى مسروقة... فإذا هويت فقد لقيت هوانا

وقال سهل بن عبد الله التستري: هواك داؤك، فإن خالفته، فدواؤك، وللعلماء في هذا الباب في ذمّ الهوى ومخالفته كتب، وأبواب أشرنا إلى ما فيه كفاية منه، وحسبك قوله تعالى:

﴿وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى﴾.

﴿أَنْ تَعْدِلُوا﴾ أي: لأن تعدلوا عن الحقّ، أو كراهة أن تعدلوا. من العدل. والأول بمعنى:

أن تميلوا، وهو أحد الأفعال التي يتغيّر معناها بتغير الجار، تقول: عدلت عنه بمعنى: أعرضت عنه، وتقول: عدلت إليه بمعنى: أقبلت عليه. وانظر الآيتين رقم [٢٧ و ١٢٧] والفعل «تعدل» جاء هنا محتملا لمعنى الميل، والمعنى العدل، وقد يجيء محتملا لمعنى الميل، ومعنى التّسوية، فذلك كما في قوله تعالى في أول سورة (الأنعام): ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ فإن جعلت الجار والمجرور: ﴿بِرَبِّهِمْ﴾ متعلقين ب ﴿يَعْدِلُونَ﴾ كان المعنى: إنّ الكفار يسوّون الأصنام بربهم، وإن جعلتهما متعلقين بالفعل: ﴿كَفَرُوا﴾ كان: ﴿يَعْدِلُونَ﴾ بمعنى: يميلون، والمعنى:

إنّ الكفار يميلون، وينحرفون عن إفراد الله تعالى بالوحدانية. وانظر (المائدة) رقم [٨].

﴿وَإِنْ تَلْوُوا﴾ أي: ألسنتكم عن شهادة الحقّ، فلا تؤدّونها كما ينبغي. هذا ويقرأ بضم اللام، وإسكان الواو من الولاية، بمعنى: وإن وليتم إقامة الشّهادة فأدّوها على وجهها. ﴿أَوْ تُعْرِضُوا﴾ أي: عن أدائها؛ إذا دعيتم إلى أدائها. وهو حرام قطعا، قال تعالى في آخر سورة (البقرة): ﴿وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ انظر شرحها هناك؛ فإنّه جيد، والحمد لله!.

﴿فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الجور في الشّهادة، أو من أدائها على وجهها. ﴿خَبِيراً:﴾

بأقوالكم، وأفعالكم. ففي الآية تهديد، ووعيد شديدان.

تنبيه: قال السّدّيّ-رحمه الله تعالى-: إنّ فقيرا، وغنيّا اختصما إلى النّبيّ ﷺ، فكان صغوه، واستماعه للفقير أكثر، يرى: أنّ الفقير لا يظلم الغنيّ، فأنزل الله هذه الآية، وأمر بالقيام بالقسط مع الفقير، والغني. وقيل: إنّ هذه الآية متعلقة بقصّة طعمة بن أبيرق المذكورة في الآية رقم [١٠٥] وما بعدها، فهي خطاب لقومه الّذين جادلوا عنه، وشهدوا بالباطل. والأولى التّعميم لحكمها في كلّ زمان، ومكان.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 2، ص 651 (SanadKitab #30271, hlm. urut 1349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.